الواحدي النيسابوري

318

الوسيط في تفسير القرآن المجيد

أخبرنا أبو إبراهيم بن أبي القاسم الواعظ ، أخبرنا أبو عمرو بن نجيد ، أخبرنا محمّد بن الحسين بن الخليل ، حدّثنا هشام بن عمّار ، حدّثنا صدقة ، حدّثنا ابن جابر ، عن عمير بن هانئ ، عن جنادة بن أبي أميّة ، عن عبادة بن الصّامت : عن النّبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - قال : « من شهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، وأنّ عيسى عبد اللّه وابن أمته ، وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ، وأنّ الجنّة حقّ ، والنّار حقّ ، والبعث حقّ ، أدخله اللّه الجنّة من أىّ أبواب الجنّة شاء » رواه مسلم « 1 » عن داود بن رشيد ، عن الوليد ابن مسلم ، عن ابن جابر . وقوله : وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ . قال الزّجّاج : لا تقولوا : آلهتنا ثلاثة ، يعنى قولهم : اللّه وصاحبته ، وابنه [ تعالى اللّه عن ذلك ] « 2 » انْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ : ( « 3 » أي ائتوا بالانتهاء عن قولكم خيرا لكم « 3 » ) ممّا تقولون . إِنَّمَا اللَّهُ إِلهٌ واحِدٌ سُبْحانَهُ نزّه نفسه أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ ملكا وخلقا من غير شريك في ذلك ، وإذا استحال الشّريك في وصفه استحال الولد « 4 » . وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا : أي مفوّضا إليه القيام بتدبير ملكه الّذى لا ملك أوسع منه . 172 - قوله تعالى : لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ . قال المفسّرون : يقولون : الاستنكاف والاستكبار واحد « 5 » .

--> ( 1 ) أخرجه مسلم - عن عبادة بن الصامت - في ( صحيحه - كتاب الإيمان - باب عقائد التوحيد 1 : 191 ، حديث / 44 ) ، والبخاري - عن عبادة بن الصامت ، بمثله - في ( صحيحه - كتاب بدء الخلق 2 : 254 ) ، والسيوطي في ( الدر المنثور 2 : 752 ) وابن كثير في ( تفسيره : 2 : 431 ) . ( 2 ) ما بين الحاصرتين إضافة عن ( الوجيز للواحدي 1 : 187 ) . ( 3 - 3 ) الإثبات عن أ ، ج . قال سيبويه : « « خَيْراً » منصوب بإضمار فعل ؛ كأنه قال : ائتوا خيرا لكم ؛ لأنه إذا نهاهم عن الشرك فقد أمرهم بإتيان ما هو خير لهم . . » ( تفسير القرطبي 6 : 25 ) . ( 4 ) حاشية ج : « لأن الولد شريك » . ( 5 ) حاشية ج : « قيل : الاستنكاف : هو التكبر مع الأنفة ؛ والاستكبار : هو الغلو والتكبر من غير أنفة » .